رضي الدين الأستراباذي
384
شرح الرضي على الكافية
والجواب : تجويز التخالف في المسمي عطف بيان أيضا ، هذا الذي ذكرت ، هو الذي يقوي عندي ، ( أقسام البدل ) ( قال ابن الحاجب : ) ( وهو بدل الكل ، وبدل البعض ، وبدل الاشتمال ، وبدل ) ( الغلط ، فالأول : مدلوله مدلول الأول ، والثاني جزؤه ) ( والثالث بينه وبينه ملابسة بغيرهما ، والرابع أن تقصد إليه ) ( بعد أن غلطت بغيره ) ، . ( قال الرضي : ) قوله : ( فالأول مدلوله مدلول الأول ) فيه تسامح ، إذ مدلوله قولك : ( أخيك ) في : بزيد أخيك ، لو كان عين مدلول زيد ، لكان توكيدا ، و : أخوك ، يدل على أخوة المخاطب ، ولم يكن يدل عليها زيد ، لكن مراده أنهما يطلقان على ذات واحدة ، وإن كان أحدها يدل على معنى فيها لا يدل عليه الآخر ، قوله : ( والثاني جزؤه ) ، أي بدل البعض : جزء الأول ، نحو كسرت زيدا يده ، قوله : ( والثالث بينه وبينه ملابسة ) بغير الكلية والجزئية ، وهذا الاطلاق يدخل فيه بدل الغلط ، نحو : جاءني زيد غلامه ، أو حماره ، ولقيت زيدا أخاه ، ولا شك في كونها من بدل الغلط ، وإنما قيل لهذا : بدل الاشتمال ، قال ابن جعفر 1 : لاشتمال المتبوع على التابع ، لا
--> ( 1 ) محمد بن جعفر الأنصاري المرسي ، تقدم ذكره في هذا الجزء ، وفي الجزء الأول ،